الشيخ محمد السماوي
27
الطليعة من شعراء الشيعة
( 181 ) علي بن الحسين ، أبو الحسن علاء الدين الشفهيني الحلي « * » كان فاضلا تقيا ناسكا وشاعرا ، اختص شعره بأهل البيت عليهم السّلام فأضاء إضاءة الزجاجة بالزيت ، لم يكد يخلو مجموع من شعره الإمامي ، ولا محفل من ذكره السامي ، فمنه قوله من قصيدة أولها : نم العذار بعارضيه وسلسلا * وتضمنت تلك المراشف سلسلا قمر أباح دمي الحرام محلّلا * إن ماس يخطر في قباه محللا كتب الجمال على صحيفة خدّه * بيراع يمناه البهيج ومثلا فبدا بنوني حاجبيه معرقا * من فوق صادي مقلتيه وأقفلا ثم استمد فمدّ أسفل صدغه * ألفا ألفت به العذاب الأطولا فاعجب له إذ هم ينقط نقطة * من فوق حاجبه فجاءت أسفلا ولقد أرى قمر السماء إذا بدا * في عقرب المريخ حل مؤيّلا وإذا بدا قمري وقارن عقربي * صدغيه حلّ به السعود فأكملا عاتبته فشكوت مجمل صدّه * لفظا أتى لطفا فجاء مفصلا وأبان تبيان الوسيلة مدمعي * فاعجب لذي نطق تحقق مهملا فتفرجت وجناته مستعذبا * عتبا ويعذب للمعاتب ما حلا فافتر عن ورد وأسفر عن ضحى * من لي بحسن المجتني والمجتلى ؟ قسما بفاء فتور جيم جفونه * لأخالفن على هواه العذلا « 1 »
--> ( * ) له ديوان شعر كتبه الشيخ محمد السماوي ، نسخته محفوظة بمكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف : برقم 721 ، يحتفظ المحقق بنسخة مصورة منه . ترجمته في : الحصون المنيعة : 2 / 29 ، 9 / 344 ، تزيين الأسواق 186 ، الكشكول للبحراني 1 / ، 2 / ، مجالس المؤمنين ، الغدير 6 / 356 - 402 ، أعيان الشيعة : 41 / 134 - 152 ، شعراء الحلة : ط 2 / 3 / 398 - 444 ، البابليات 1 / 93 - 101 ، أدب الطف : 4 / 145 - 196 . ( 1 ) كاملة في ديوانه : 41 - 50 ، أعيان الشيعة : 41 / 136 - 137 ، شعراء الحلة : 4 / 113 - 120 ، أدب الطف : 4 / 168 - 176 ، الغدير 6 / 383 - 384 .